العلامة الحلي
437
مختلف الشيعة
احتج بأن أمير المؤمنين علي - عليه السلام - وضع على الغني ثمانية وأربعين درهما ، وعلى المتوسط أربعة وعشرين درهما ، وعلى الفقير اثني عشر درهما ( 1 ) . والجواب : إن ذلك على سبيل الاتفاق ولمصلحة رآها - عليه السلام - ، لا أنه شئ لازم موظف لا يتجاوز قلة وكثرة . مسألة : للشيخ في إيجاب الجزية على الفقير قولان : أحدهما : الوجوب ، وينظر بها إذا لم يكن معه شئ إلى وقت مكنته ، فإذا استغنى أخذت منه الجزية من يوم ضمنها وعقد العقد له بعد أن يحول عليه الحول ( 2 ) . وقال في الخلاف : بعدم الوجوب ( 3 ) ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 4 ) . والظاهر من كلام المفيد ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) ، وأبي الصلاح ( 8 ) الأول . وقوى ابن إدريس الأول ، ثم تردد بعد ذلك وقال عقيب ما نقل عن الشيخ في الخلاف : ولي في ذلك نظر ( 9 ) . والأقرب عندي ما ذكره في المبسوط . لنا : قوله تعالى : " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله - إلى قوله تعالى : - حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ( 10 ) أمر بالقتل إلا مع العطاء وهو شامل للغني
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 119 ح 343 ، وسائل الشيعة : ب 68 من أبواب جهاد العدو ح 5 ج 11 ص 115 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 38 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 239 المسألة 10 طبع اسماعيليان . ( 4 ) لم نعثر على كتابه . ( 5 ) المقنعة : ص 272 - 273 . ( 6 ) المراسم : ص 141 . ( 7 ) الوسيلة : ص 205 . ( 8 ) الكافي في الفقه : ص 249 . ( 9 ) السرائر : ج 1 ص 475 مع اختلاف . ( 10 ) التوبة : 29 .